محمد بن علي الصبان الشافعي

45

حاشية الصبان على شرح الأشمونى على ألفية ابن مالك و معه شرح الشواهد للعيني

ونقل إجازته عن الكوفيين وابن السراج ، وخصه عامة الناس بالضرورة . وزعم صاحب البسيط أنه لم يرد نكرة غير مضافة ، وليس كذلك بل ورد ، لكنه أقل من المضاف نحو نعم غلام أنت ونعم تيم . وقد جاء ما ظاهره أن الفاعل علم أو مضاف إلى علم كقول بعض العبادلة : بئس عبد اللّه أنا إن كان كذا ، وقوله عليه الصلاة والسّلام : « نعم عبد اللّه هذا » وكقوله : « 575 » - بئس قوم اللّه قوم طرقوا * فقروا جارهم لحما وحر وكأن الذي سهل ذلك كونه مضافا في اللفظ إلى ما فيه أل وإن لم تكن معرفة . وأجاز المبرد والفارسي إسناد نعم وبئس إلى الذي نحو نعم الذي آمن زيد كما يسندان إلى ما فيه أل الجنسية ، ومنع ذلك الكوفيون وجماعة من البصريين وهو القياس . لأن كل ما كان فاعلا لنعم وبئس وكان فيه أل كان مفسرا للضمير المستتر فيهما إذا نزعت منه ، والذي ليس كذلك قال في شرح التسهيل : ولا ينبغي أن يمنع لأن الذي جعل بمنزلة الفاعل ولذلك اطرد الوصف به . ( شرح 2 ) ( 575 ) - هو من الرمل - الشاهد في بئس قوم اللّه حيث أسند بئس إلى قوم أضيف إلى لفظ اللّه ، وذلك لا يجوز لأن الشرط أن الفاعل إذا كان ظاهرا أن يكون معرفا بأل أو مضافا إلى معرف بأل ، فيحمل على الضرورة ، وقوم مخصوص بالذم مبتدأ ، والجملة مقدما خبره . وطرقوا مجهول صفة لقوم من الطروق وهو الإتيان ليلا . وفقروا من القرى وهو الضيافة . قوله وحر أصله وحرا بفتح الواو وكسر الحاء المهملة وفي آخره راء فأسكنت الراء للضرورة وهو اللحم الذي دبت عليه الوحرة دابة تشبه القطاية وهي نوع من الوزغ . ( / شرح 2 )

--> ( 575 ) - البيت بلا نسبة في الدرر 5 / 206 ، 217 والمقاصد النحوية 4 / 19 وهمع الهوامع 2 / 85 .